أبو علي سينا

القياس 298

الشفاء ( المنطق )

الاثنين زوجا علمنا هذا أيضا ؛ بل هذا هو « 1 » على أنا نعلم هذا في نفسه . وإن « 2 » كانت الصغرى اتفاقية ، والكبرى لزومية ، فقد يظن أنه قياس مفيد . فإنه يجوز أن يكون الأكبر غير معلوم الوجود بالقياس إلى الأصغر ؛ بل إلى شئ « 3 » يعلم أنه موجود معه ، فيعلم أن الأكبر موجود مع الأصغر الآن ؛ ولم يكن قبل ذلك يعلم . لكن « 4 » هذه الإفادة ، إلى حد ما ، على « 5 » سبيل تذكير ما . وذلك لأنك لما « 6 » علمت وجود الأوسط في نفسه ، علمت منه وجود الأكبر في نفسه ، لا من القياس . وأنت مع ذلك تعلم أن الأكبر موجود مع الأصغر ومع كل شئ في العالم ، فلم يكن إدخالك « 7 » الأصغر مفيدا شيئا يعتد به . هذا إن كانت الكبرى موجبة . وأما إن كانت سالبة للموافقة أو للزوم ، فلا يخلو إما أن تكون الموجبة لزومية ، أو اتفاقية . فإن كانت اتفاقية ، وكان الموافق لا يلزم عن وضعه شئ بشرط وضع الأصغر معه ، إذ « 8 » قلنا : ولا شئ من أوضاعه الممكنة يلزمه الأكبر ، فمن « 9 » أوضاعه اشتراط الأصغر معه « 10 » . وهذا في اللزومية ظاهر أيضا . وإن كانت الصغرى « 11 » محالا ، والأوسط جائزا ، والكبرى سالبة اللزوم ، فيجب أن لا يلزم الأكبر عن الأصغر البتة ، وإلا لكان السلب « 12 » الكلى كاذبا ، لست أعنى كاذبا بحسب الأمر في « 13 » نفسه بل بحسب الالتزام ، ولو اعتبر بحسب الأمر في نفسه « 14 » لكانت الصغرى كاذبة ، إذ كان « 15 » الأوسط جائز الوجود أو حقا . وهذا « 16 » شئ قد

--> ( 1 ) هو : ساقطة من سا ( 2 ) وإن : فإن سا . ( 3 ) إلى شئ : الشئ شئ س . ( 4 ) لكن : + يعلم سا ( 5 ) على : وعلى ع ، عا ( 6 ) لما : إذا سا . ( 7 ) إدخالك : إدخال ن . ( 8 ) إذ : فإذ ب ؛ إذا د ، ن ؛ فإذا ع ، م ( 9 ) فمن : من د ، س ، سا ، ن ، ه . ( 10 ) معه : منه ع . ( 11 ) الصغرى : الأصغر س ، ه . ( 12 ) وإلا لكان السلب : وإلا لزم أن يكون السلب ن . ( 13 ) في ( الأولى ) : بل ن ( 14 ) بل . . . . نفسه : ساقطة من م . ( 15 ) إذ كان : وكان ع ( 16 ) وهذا : + وهكذا عا .